الجمعة، 7 نوفمبر 2025

معلومات عن الشيخ ابراهيم الدسوقي

لُقّب الشيخ إبراهيم الدسوقي بـ "أبي العينين"، وهو لقب اشتهر به بين أتباعه ومحبيه.

🔹 سبب اللقب:
يُقال إن المقصود بـ العينين ليس العينين الحسيّتين فقط، بل عينان باطنيتان ترمزان إلى:

  1. عين العلم الظاهر (علوم الشريعة والفقه والحديث).
  2. عين العلم الباطن (المعرفة الروحية والعلم اللدني الذي يمنحه الله للأولياء).

أي أنه كان يجمع بين العلم الظاهر والباطن، لذلك سُمّي أبو العينين، أي صاحب العينين اللتين تُبصران بنور العلم والدين.

وفي بعض الروايات الشعبية، يُقال أيضًا إنه لُقّب بهذا الاسم لأن له كرامة تتعلق بالبصر أو لأنه كان يبصر بنور البصيرة ما لا يُرى بالعين العادية.


📚 العِلم اللَّدُنِّي هو نوع من العلم الروحاني الإلهي، يُعتقد أنه منحة من الله تعالى لعباده الصالحين، وليس علمًا يُكتسب بالدراسة أو التعليم، بل يُودِعه الله في قلب من يشاء من أوليائه.


🔹 أصل التسمية:

جاءت من قوله تعالى في قصة الخضر وموسى عليهما السلام:


> ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾

(سورة الكهف – الآية 65)


أي: علّمه الله من عنده مباشرة، دون وساطة بشرية أو تعلم من الكتب.

---

🔹 معناه عند العلماء والصوفية:


عند العلماء: هو نوع من الفهم الخاص الذي يُلهمه الله للعبد الصالح في بعض المسائل.


وعند الصوفية: هو نور يقذفه الله في القلب فيكشف لصاحبه حقائق الأمور وأسرار الحكمة.

---


🔹 صفاته:


لا يُنال بالاجتهاد أو الدراسة، بل بالتقوى والإخلاص وصفاء القلب.


لا يُخالف القرآن والسنة، بل يُكمل الفهم العميق لهما.


يظهر على لسان أو عمل الولي أو العارف بالله دون تكلف

---


🔹 مثال:

الخضر عليه السلام كان مثالًا للعبد الذي أوتي العلم اللدني، فقد عرف أمورًا لم يدركها موسى عليه السلام بعلمه الظاهر. 

https://quranway.com/article/%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A2%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86



قصة "فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا" في ضوء العلم اللدني

سار موسى عليه السلام مع العبد الصالح، الذي آتاه الله من علمه اللدني، علم الأسرار التي تُطلّ على الغيب بنور البصيرة لا بعين البصر، علمًا لا يُنال بالتعلّم والجدال، بل يُوهَب صفاءً لمن صفا قلبه وصدق طلبه.

حتى إذا أتيا قريةً، طلبا من أهلها الطعام والضيافة، فكان الجفاءُ جوابَ المعروف، "فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا"، فأعرض الناس عنهما كأن الرحمة نزعت من قلوبهم.

ومع ذلك، أبصر الخضر في تلك القرية جدارًا مائلًا، فاقترب منه وأقامه، دون أن يطلب أجرًا أو شكورًا.
فتعجّب موسى وقال: لو شئت لاتخذت عليه أجرًا!

فكشف الخضر السرّ، وأطلعه على وجه الحكمة الباطنة، وقال:

 “وأمّا الجدارُ فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنزٌ لهما، وكان أبوهما صالحًا، فأراد ربُّك أن يبلغا أشدّهما ويستخرجا كنزهما رحمةً من ربّك.”



وهنا تجلّى العلم اللدني في أسمى معانيه:
أنّ الرحمة قد تُجري يدَ الحكمة في موضع القسوة، وأنّ المعروف قد يُؤدّى لا لمن يستحقّه ظاهرًا، بل لمن كتب الله له الخير في الغيب.
وأنّ الصلاح لا يضيع أثره، فصلاح الأب كان سببًا في حفظ كنز الأبناء بعد موته.

وهكذا تعلّم موسى عليه السلام أن وراء كلّ فعلٍ إلهي سِرًّا لا يُدركه علم الظاهر، وأنّ العلم اللدني هو علم الحكمة في تقدير الله، حيث يجري الأمر على غير ما يرى الناس، لكنّه في ميزان الغيب عدلٌ ورحمة.

منقول للفائده 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق