أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ: الرحمن علم القرآن

الثلاثاء، 10 فبراير 2026

الرحمن علم القرآن


افتتاحية سورة الرحمن بتقديم {عَلَّمَ الْقُرْآنَ} على {خَلَقَ الْإِنسَانَ}  
تبرز تعظيم القراءن كأعظم نعمة الهية وتهدف للتأكيد على أن الهدف من خلق الإنسان (العبادة) هو الغاية الأسمى التي لا تُعرف إلا بالتعليم الإلهي. هذا التقديم يشير إلى أن الحكمة والمعرفة (التعليم) تسبق الفعل (الخلق)، فالقرآن هو المرجع الأساسي لهداية البشر.
أبرز دلالات تقديم التعليم على الخلق:
  • عظمة القرآن والنعمة الكبرى: بدأ الله تعالى بذكر القرآن الكريم وتفضيله على سائر المخلوقات، معتبرًا إياه النعمة الأسمى التي لا تضاهيها نعمة خلق الإنسان نفسه.
  • تقديم الغاية على الوسيلة: القرآن الكريم هو وسيلة الإنسان لمعرفة ربه والغاية من وجوده، لذا قُدّم على خلق الإنسان لأن الخلق هو الوعاء لتلقي هذه الهداية.
  • التعليم كأصل للحياة الإنسانية: يُشير تقديم تعليم القرآن إلى أن "الإنسان" بالمعنى الحقيقي والمكرم هو الإنسان المهتدي بالوحي، فالتشريف جاء من تعليمه القرآن، وهو أهم من خلق جسده.
  • سياق الرحمة: السياق العام للسورة يوضح رحمة الله بخلقه عبر إنزال القرآن، وتيسير حفظه وفهمه، فالتعليم الإلهي هو مظهر من مظاهر "الرحمن".
تلك الافتتاحية العظيمة ({الرَّحْمَٰنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ}) تضع النقاط على الحروف، ببيان أن الوجود الإنساني مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالرسالة الإلهية والتعرف عليها.
منقول للفائده 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية