أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ: ولله جنود السموات والأرض

الأحد، 15 فبراير 2026

ولله جنود السموات والأرض

اللهم ما أصبح بي من نعمة اوباحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر


النص: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}.

المعنى: يخبر الله تعالى أنه أنزل الطمأنينة والثبات في قلوب الصحابة والمؤمنين ليزداد يقينهم وتصديقهم، وختم الآية بصفتي العلم والحكمة للدلالة على علمه بمصالح عباده وحكمته في تدبير أمورهم.
وقل رب ذدني علما

تُبرز هذه الآية أهمية طلب العلم، ولا سيما الحكمة الإلهية، التي ترشد المؤمنين إلى فهم أعمق للحياة، روحياً وعقلياً. ويحثّ الدعاء على التعلم المستمر، مما يعكس جوهر الإسلام الذي يُعلي من شأن العلم باعتباره سبيلاً إلى البر وفهم خلق الله


الإعجاز في الآيتين يظهر في دقة التعبير، وعمق المعنى النفسي والتربوي، والربط بين سنن الإيمان والعلم.
أولاً: قوله تعالى
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (الفتح: 4)
وجوه الإعجاز:
إسناد السكينة إلى الله وحده
قال: أنزل السكينة، أي أن الطمأنينة الحقيقية ليست من الأسباب المادية فقط، بل عطية ربانية.
التعبير بـ "أنزل"
يوحي بأن السكينة نعمة عظيمة تأتي من عند الله كما ينزل المطر أو الوحي.
مكان السكينة: القلوب
لم يقل العقول أو النفوس، لأن القلب هو مركز الإيمان والخوف واليقين.
سنة زيادة الإيمان
ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، وهذا من أعظم أصول العقيدة.
الترابط النفسي
السكينة تؤدي إلى الثبات، والثبات يؤدي إلى زيادة الإيمان؛ إعجاز في تصوير البناء الداخلي للمؤمن.
ثانياً: قوله تعالى
﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: 114)
وجوه الإعجاز:
الأمر بطلب الزيادة من العلم فقط
لم يُؤمر النبي ﷺ بطلب الزيادة من المال أو الجاه، بل من العلم، مما يدل على شرفه وعلو منزلته.
العلم لا حدّ له
كلمة زدني تدل على أن طريق العلم لا ينتهي، مهما بلغ الإنسان.
العلم من الله
إضافة الطلب إلى رب تشير إلى أن التوفيق في العلم نعمة إلهية، وليس مجرد جهد بشري.
الإيجاز البليغ
ثلاث كلمات فقط، لكنها تحمل منهج حياة كامل: التواضع، والاستمرار، والافتقار إلى الله.
الرابط بين الآيتين (لمسة إعجازية جميلة)
الأولى: زيادة الإيمان بالسكينة.
الثانية: زيادة العلم بالدعاء.
وكأن القرآن يقرر أن:
ثبات القلب يزيد الإيمان،
وطلب العلم يزيد اليقين،
وبالإيمان والعلم تكتمل شخصية المؤمن.

من أدعية الرسول عليه الصلاة والسلام 

"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ".
شرح موجز للدعاء:
يعد هذا من أفضل الأدعية التي ينبغي المحافظة عليها لجمعها خير الدارين. 

منقول للفائده 

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية