وصف تخيلي لقصة ملك سبأ مع نبي الله سليمان عليه السلام
تتقدّم ملكة سبأ بخطوات مترددة نحو قصر عظيم مشيّد من الرخام الأبيض والذهب المنقوش، تتلألأ جدرانه في ضوء الشمس كأنها تنفث النور.
عند مدخل القاعة، يمتد أمامها صرحٌ واسعٌ — أرضية شفافة كالزجاج الصافي تمتد على ماءٍ ساكنٍ رقراق، ترى تحته أسماكًا ملونة تتحرك في انسجام، وكأن الأرض سماء أخرى تحت قدميها.
تظنّ الملكة أن أمامها بحيرة، فينعكس وجهها وملابسها على سطحها، فتتراجع لحظة، ثم تكشف عن ساقيها لتخوض الماء بحذر…
لكن النبي سليمان عليه السلام يبتسم ويقول:
> "إنّه صرحٌ ممردٌ من قوارير"
فتدرك فجأة أن ما تراه ماءً ليس إلا زجاجًا مصقولًا بديع الصنعة، لا يُرى له حدّ، ولا يميّز بين السطح والعمق من شدّة صفائه.
الضوء يتكسر على الأرضية في خطوطٍ لامعة كأنها أطياف قوس قزح، والهواء يعكس سكينة وإعجازًا إلهيًا في الفن والجمال.
تغمرها رهبة وإعجاب، فترفع بصرها نحو السماء وتقول بخشوع:
> "ربِّ إني ظلمتُ نفسي وأسلمتُ مع سليمان لله رب العالمين".
منقول للتدبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق