الروح من امر ربي
آية كريمة في سورة الإسراء: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. تدل الآية على أن حقيقة لروح سر الهي استاثر الله بعلمه ولم يطلع عليه البشر ، لأن علم الإنسان محدود وصغير أمام علم الله الواسع
وقال بعض العارفين: عرفت الله بجمعه بين الأضداد.. وإذا كان هذا هكذا فلما نزهه الداعي صار المقام مقام نفي التقييد وإثبات الإحاطة لعلمه وقدرته ونوريته
فقال لا متحيرًا فيه ولا مفرغًا إليه ولا مطمئنًا به ولا مولعًا عليه وبالجملة لا معبود إلا أنت؛
فإن لكل موجود نصيبًا من المعبودية؛
لكونه محتاجًا إليه بوجه في نظام الكل،
فللمحتاج تذلل له؛ ولذا كان عبده رسوله الخاتم، ومن ثم ومن أجل أن العبد الحقيقي وما في يده من وجوده
الذي في عينه الثابت وتوابع وجوده من حوله وقوته وخيراته لمولاه، وهو صلى الله عليه وآله كان هذا شأنه، قدّم كلمة (عبده) في التشهد على (رسوله)
فهو صلى الله عليه وآله عبده بما هو هو، ونحن
لسنا كذلك إلا بإعانته ووسيلته. اللهم قرب وسيلته وارزقنا شفاعته.
حتى إن من غلب عليه مظهرية اسم من أسمائه تعالى صار عبد ذلك الاسم كالرحمن أو القهار.....
منقول للتدبر





0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية