أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ: نوفمبر 2026

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده



  • الآية 61: تعاظمَ خير الله وكثرت بركاته؛ فهو الذي خلق في السماء البروج (النجوم العظيمة أو منازل الشمس والقمر)، وجعل فيها سراجاً مضيئاً وحاراً وهو الشمس، وجعل فيها قَمَراً منيراً بنور هادئ بلا حرارة. [1, 2]
  • الآية 62: وهو الذي جعل الليل والنهار يتعاقبان؛ يخلف أحدهما الآخر، فكلما ذهب الليل جاء النهار، وكلما ذهب النهار جاء الليل؛ وذلك لمن أراد أن يتعظ ويعتبر بقدرة خالقه، أو أراد أن يشكر الله على نعمه وآلائه (فإن فاته شيء من العمل في أحدهما، أدركه في الآخر
  • منقول للتدبر 

شرح حديث لقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات




فالنبي عليه الصلاة والسلام بين لـ جويرية بالدرجة الأولى فضل هذه الكلمات؛ لأنها المخاطبة بهذا، والمخبرة بهذا الثواب وفضل هذه الكلمات وإن كان الخطاب والخبر للأمة إلى قيام الساعة.

ولا يعني ذلك أنه عليه الصلاة والسلام سبح عدد الخلق؛ لأن عدد الخلق لا يمكن إحصاؤه، فلما غلب عليه الصلاة والسلام على الإحصاء لم يفكر فيه أصلاً؛ لأن الخلق نعمة من نعم الله عز وجل، والله تعالى يقول: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [إبراهيم:٣٤].

فإذا كانت نعمة الخلق لا يمكن إحصاؤها فأراد النبي عليه الصلاة والسلام إجمال ذلك وبيان أنه يريد أن يسبح الله وأن يحمده عدد خلقه، وإن كان عدد الخلق بالنسبة إليه أمراً مجهولاً ولا يمكن إحصاؤه، فإنما أجمل الكلام إجمالاً؛ ولذلك سن للذاكر المتعبد أن يثني على الله عز وجل بما هو أهله، فلما عز الإنسان أن يثني على الله عز وجل بما هو أهله؛ لأن أحداً لا يكافئ الله عز وجل في الثناء والحمد والشكر والتمجيد، فسن أن نقول: (أنت كما اثنيت على نفسك) لأن أحداً لا يبلغ الثناء الكامل التام لله عز وجل.

(لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك)




https://shamela.ws/book/37026/985